اكرم عبد خليفة الدليمي
282
جمع القرآن
أما معرفة النسخ في اللغة والاصطلاح : ففي اللغة : يطلق على عدة معان ، منها : الإزالة ، والإبطال ، يقال : نسخت الشمس الظل أي أزالته « 1 » ، وقوله تعالى : فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ . . . « 2 » ، أي يزيله ولا يجعل له شيئا عوضا عنه « 3 » . أما النسخ في الاصطلاح ، فلقد عرف بتعريفات كثيرة ، ولعل أدق تعريف للنسخ منها هو ما اختاره ابن الحاجب « 4 » : ( رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر ) « 5 » . فجمهور العلماء قالوا بجواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا ، وذلك لأن نصوص الكتاب والسنة دالة على جواز النسخ ووقوعه « 6 » ، منها قوله سبحانه
--> - أسباب النزول للواحدي : 5 ؛ والناسخ والمنسوخ للنحاس : 5 ؛ والبرهان : 2 : 29 ؛ والإتقان : 2 / 44 ؛ ومناهل العرفان : 2 / 70 ؛ ومحمد بن كعب القرظي وأثره في التفسير ، رسالة ماجستير للباحث أكرم عبد خليفة : 274 . ( 1 ) لسان العرب ، مادة ( نسخ ) : 3 / 61 ؛ والقاموس المحيط : 1 / 281 ؛ مختار الصحاح : 656 ؛ وينظر : معترك الأقران في إعجاز القرآن للإمام السيوطي ، تحقيق : أحمد شمس الدين : 1 / 84 . ( 2 ) سورة الحج ، من الآية ( 52 ) . ( 3 ) ينظر : كتاب فتح المنان في نسخ القرآن للأستاذ علي حسين العريض : 12 . ( 4 ) هو أبو عمر عثمان بن أبي بكر بن يونس المالكي الشيخ الإمام المقري الأصولي الفقيه النحوي ( ت 646 ه ) . ينظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 266 . ( 5 ) فتح المنان في نسخ القرآن ، علي حسين العريض : 28 ؛ وينظر : مناهل العرفان : 2 / 72 ؛ ومباحث في علوم القرآن لمناع القطان : 102 . ( 6 ) ينظر : الفوائد المشوق إلى علوم القرآن لابن قيم الجوزية : 344 ؛ ومباحث في علوم القرآن ، د . صبحي الصالح : 259 ؛ ومحمد بن كعب القرظي وأثره في التفسير ، للباحث أكرم عبد خليفة : 276 .